الشيخ الجواهري

423

جواهر الكلام

واحدا واضح الفساد ، ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز ، بل في الدروس وكذا لو سلك سوق الليل ، ويجب فيه أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو اعترض أو مشى القهقرى لم يجز كما في الدروس وغيرها ، لأنه خلاف المعهود ، فلا يتحقق به الامتثال ، نعم لا يضر فيه الالتفات بالوجه قطعا ، كما هو واضح . ( والمستحب ) فيه أمور ذكر المصنف منها ( أربعة ) الأولى ( أن يكون ماشيا ) لأنه أحمز وادخل في الخضوع ، وقد ورد ( 1 ) " إن المسعى أحب الأراضي إلى الله ، لأنه تذل فيه الجبابرة " ( ولو كان راكبا ) لا لعذر ( جاز ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، منها صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : قلت له : المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير قال : لا بأس بذلك ، قال : وسألته عن الرجل يفعل ذلك قال : لا بأس به ، والمشي أفضل " وصحيح ابن الحجاج ( 3 ) المتقدم سابقا ، وحسن الحلبي ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على الدابة قال : نعم وعلى المحمل " إلى غير ذلك من النصوص . ( و ) الثاني والثالث ( المشي على طرفيه ) أي أول السعي وآخره أو طرفي المسعى ( والهرولة ) أي الرمل ( ما بين المنارة وزقاق العطارين ماشيا كان أو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السعي الحديث 14 مع الاختلاف في اللفظ ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب السعي الحديث 4 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب السعي الحديث 4 - 1